اللغات والخطوط في مصر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

اللغات والخطوط في مصر

مُساهمة  Admin في الثلاثاء مارس 31, 2009 12:11 pm

الهيروغليفيه



كان النظام الأساسي للكتابة في مصر القديمة بالعلامات الهيروغليفية التي بدأت تأخذ شكلها حوالي عام 3000 ق.م وبلغت المستوى المعياري المقبول في وقت مبكر من الأسرة الأولى. وهناك آلاف العلامات التي وصفها قدماء المصريين بأنها "كلمات مقدسة".

وتأتي كلمة "هيروغليفي" من اللغة اليونانية، وفيها: "هيروس" بمعنى مقدس، "جلوبتين" بمعنى نص مكتوب منقوش؛ حيث ظنها الإغريق تستخدم فقط للنقش على الآثار أو النـُّصب التي شيدت لكي تبقى إلى الأبد.

وكانت الحروف (العلامات) الهيروغليفية تنحت أو ترسم على جدران المعابد والمقابر، وعلى أدوات الدفن، وعلى اللوحات بجميع أنواعها، وعلى قطع الحلي، وعلى الأبواب الوهمية.

وتـُعنى النصوص الهيروغليفية بكافة الأمور التي يراد لها أن تبقى مكتوبة إلى الأبد؛ وخاصة النصوص الدينية والتاريخية والسياسية والسيَر.

وتمثل كل علامة هيروغليفية شيئا واقعيا له وجود فعلي في الحياة اليومية المصرية القديمة: مثل النباتات وأجزاء الجسد والأشكال الهندسية والطيور. وقد تستخدم تلك العلامات لكتابة الكلمة، أو الشكل (فتسمى إيديوجرام) أو لكي تعطي نطق الكلمة، أو الصوت (فتسمى فونوجرام).

ولم تفقد الهيروغليفية أبدا خصائصها التصويرية، وذهبت ارتباطاتها الفنية الجمالية إلى ما وراء شكل العلامات؛ لكي تشتمل على مجموعات ألفاظ وتوليفات نصوص وصور.

ويمكن أن يقرأ النص الهيروغليفي في اتجاهين مختلفين، إما في أسطر رأسية أو أفقية؛ من اليمين إلى اليسار أو العكس، خاصة عندما يسهم الأخير في تحقيق التماثل مع نص آخر؛ فيُقرأ الاثنان باتجاه المحور الأوسط للنُّصب أو الأثر: كما هو الحال مع الباب الوهمي للمدعو "إيكا". ولا تتوفر هذه الخصائص أبدا في الكتابة الهيراطيقية والديموطيقية للنصوص.

وكانت الهيروغليفية المختصرة والجارية (المتصلة) قليلا - تكتب بالحبر، وفي العادة من اليمين إلى اليسار، مثلا: "كتاب أمديوات" و "كتاب الموتى". وتوجد آخر النصوص التي كتبت بالهيروغليفية بجزيرة فيلا، وترجع إلى القرن الرابع الميلادي.

وقد هجرت الكتابة الهيروغليفية فيما بعد، لأنها اعتبرت جزءا من التراث "الوثني" لمصر؛ وبالتالي غير مناسبة لكتابة النصوص المسيحية.

وأصبحت اللغة المصرية القديمة، بعد القرن الرابع الميلادي، تكتب بالحروف الإغريقية الاستهلالية (الكبيرة)، بالإضافة إلى ستة أحرف مشتقة من العلامات الديموطيقية؛ للتعويض عن القيم الصوتية التي لا وجود لها في اللغة اليونانية.






الهيراطيقيه



كانت الكتابة الهيراطيقية نوعا من أساليب الكتابة الجارية (المتصلة) التي تطورت، فيما هو واضح، في نفس الوقت مع الكتابة الهيروغليفية؛ فاستخدم النظامان جنبا إلى جنب.

وجاءت التسمية "هيراطيقي" من كلمة يونانية بمعنى كاهن؛ حيث كانت تستخدم فقط في كتابة النصوص الدينية.

وكانت الهيراطيقية تدون بفرشاة من البوص (الغاب) والحبر، ودائما من اليمين إلى اليسار؛ على أوراق البردي والجلد والألواح الخشبية والأوستراكا ( وهي شقافاتُ أو كِسارات فخار)، وكذلك الكتان: فالخطاب إلى الموتى من الدولة القديمة، وشارات التعريف للمومياوات، كتلك التي على تابوت رمسيس الثاني، كتبت جميعا على الكتان.

واستخدمت الكتابة الهيراطيقية أيضا في تدوين الوثائق التجارية والحسابات والرسائل. وكانت تدون عامة في صفوف، وأحيانا في أعمدة؛ تحديدا بعد 1800 ق.م. ولقد اختلفت النصوص الهيراطيقية وفق مهارات الكتابة لدى الكاتب ونوع النص.

وتبين النصوص الهيراطيقية المتبقية عامة عناية فائقة بجمال الخط للنصوص الأدبية والدينية، مع طريقة اختزالية متصلة للكتابة السريعة؛ وخاصة بالنسبة للسجلات القانونية والوثائق الإدارية. ومن ناحية أخرى، فإن الرسائل الخاصة تعكس نطاقا واسعا من الكتابة اليدوية.

والفارق الرئيسي بين الكتابة الهيروغليفية والكتابة الهيراطيقية هو في وصل العلامات (الأحرف)، ويسمى بالربط؛ والذي استخدم عامة لتشكيل أزواج أو مجموعات مختصرة من العلامات في الكتابة الجارية (الموصولة) للنصوص.



الديموطيقيه

كانت الديموطيقية أكثر أنواع الكتابة، التي طورها قدماء المصريين، اختصارا واتصالا. وقد أصبحت الديموطيقية كتابة الاستخدام اليومي، بداية من منتصف القرن الثامن قبل الميلاد؛ وحتى القرن الرابع الميلادي.

ويأتي مصطلح "ديموطيقي" من الإغريقية بمعنى "ناس أو شعبي". ومن الواضح أن الديموطيقية قد تطورت في مصر السفلى (الوجه البحري) خلال الأسرة السادسة والعشرين؛ ويرجع تاريخ أقدم وثيقة (معروفة) مكتوبة بالديموطيقية إلى السنة الحادية والعشرين من حكم الملك بسماتيك الأول(حوالى 643 ق.م.)، وتأتي من الفيوم.

وقد تطورت الديموطيقية أساسا من الهيراطيقية، وكانت تكتب مثلها: من اليمين إلى اليسار، دائما. كما أن النصوص الديموطيقية كانت تدون بالحبر، وباستخدام فرشاة (قلم) من البوص (الغاب)؛ على أوراق البردي أو الأوستراكا (كسر الفخار).

وإضافة إلى تلك المواد، فإن النصوص الديموطيقية كانت تدون أيضا على الخشب أو الكتان، أو تنحت في الحجر أو المعدن.

وكانت الكتابة الديموططيقية تستخدم في تدوين النصوص الدينية أو التعويذات السحرية، ونصوص تدريب الكتبة والرسائل والوثائق القانونية والتجارية.

تطور اللغة القبطية





جاءت تسمية اللغة القبطية من أن المصريين فى ذلك الوقت كانوا يسمون أقباطا وقبطى معناه مصرى. كما كتبت المصرية القديمة باللغة الديموطيقية.

وقد قامت محاولات فردية من المصريين لتدوين لغتهم بحروف يونانية وكان ذلك فى العصور الوثنية، بدليل العثور على نصوص قبطية من العصر الوثنى لغتها مصرية وحروفها يونانية وبها بعض حروف ديموطيقية، وهذه النصوص محفوظة فى كل من متحفى باريس ولندن.

وكافة هذه المحاولات كانت وليدة الحاجة لسبب أو لآخر، دون أن يكون لذلك أى شأن بالمسيحية، وانتهى الأمر بأن استطاع شخص أو جملة أشخاص استحداث ما نسميه الآن بالخط القبطى وكتبوا لغتهم بحروف يونانية وأضافوا إلى الأبجدية اليونانية سبعة أحرف أخذوها من الخط الديموطيقى. كما دخلت على اللغة المصرية القديمة مفردات وتعبيرات يونانية وخاصة فى العصر البيزنطى.

وحملت لنا القبطية كلمات لم نعثر عليها فى المصرية القديمة. وأهملت القبطية كلمات مصرية قديمة عديدة. بالرغم من أن اللغة القبطية قد تراجعت تدريجياً أمام العربية إلا أنها لم تختفى. كما لم يحل ذلك دون أن تضفي شخصيتها المصرية على اللغة العربية وان تصبغها بصبغة جعلت اللغة العربية فى مصر تظهر بمظهر خاص يختلف عنه فى الأقطار العربية الأخرى. فمن الكلمات القبطية التى دخلت العربية وظلت تستخدم حتى الأن: أسماء لمسميات مثل كلمة يم، قلة، تمساح، ننوس، نونو، بصاره، رقاق، سلة، شونه، رمان، بلح. ومن أنواع السمك، البورى، والبنى، واللبيس، والراى، والشال …..الخ.



الكتابة القبطية


فى الفترة الاخيرة من اللغة المصرية القديمة، قام اليونانيون بالتعرف على ابجديتهم الخاصة لكتابة المصرى القديم، محدثاً تعديل فى اسم اللغة. لقد سميت اذاً القبطية.

علامات الابجدية اليونانية اكتملت بوجود سبعة علامات ديموطيقية لتمثيل الاصوات الغير موجودة فى اليونانية. هذه الحروف تنطق "ش"،"ف"،"ه"،"ج"،"اتش"،"تى"، التى لا نظير لهم فى اليونانية. بعض الحروف، مثل الحروف "ل"،"م"،"ن" و "ر" كانت تستخدم بطريقة متبادلة.

فمثلاً، كلمة "نس" تعنى "لسان" اصبحت "لس". فهناك اختلافات متعددة بين الكتابة القبطية والكتابات المصرية القديمة. القبطية كتبت باستخدام الحروف الساكنة والمتحركة، لذا فالكتابات القديمة كانت تتكون من الحروف الساكنة فقط.

انتشار اللغة العربية


أضحت اللغة العربية أكثر انتشاراً في مصر مع قدوم الإسلام خاصةً منذ أن كانت هناك لغة مصرية واحدة.

وكانت اللغة القبطية هذه لغة محدودة وغير رسمية، إلي جانب وجود اللغة اليونانية الرسمية وحينئذ قدمت اللغة العربية إلى مصر بدءاً من القرن السابع الميلادي/الأول الهجري.

واللغة العربية لغة غنية ومتكاملة يستطيع الناس أن يعبروا بها عن كل ما يجيش في صدورهم. وقد أضحت اللغة العربية لغة الديوان ولغة التعليم.

وبقدوم القرن العاشر الميلادي / الرابع الهجري بدأ الكتاب الأقباط في مصر في الكتابة باللغة العربية مما يوضح أن اللغة العربية أضحت هي اللغة المنتشرة بين هؤلاء الكتاب.

وقد فقدت اللغة القبطية أهميتها تماماً خلال القرن العاشر الميلادي أي الرابع الهجري، كما نجد في الكتب القبطية مثل سعيد ابن البطريق وساويرس الأشموني اللذان كتبا بالعربية مع أن كتاباتهما موجهة للأقباط.

كما أن قرار الخليفة عبدالملك بن مروان بتعريب الدواوين والسكة في سنة 78 هجرية الموافق 687 ميلادية، ساعد على إنتشار الإسلام واللغة العربية. فقد أُجبر الأقباط على تعلم اللغة العربية ليحتفظوا بوظائفهم في دواوين الحكومة. كما ساعد على ذلك أيضاً قرار الخليفة المعتصم بطرد العرب من الدواوين، فتساوى بذلك العرب والأقباط وزالت الحواجز بين الجانبين وعندئذ انتشر العرب بين الأهالي.

وفي غضون 400 سنة من الفتح الإسلامي، تخلت مصر نهائياً عن لغتها القومية واتخذت العربية لغة لها. بينما نجد أقطاراً أخرى مثل إيران لم تتخل عن لغتها القومية.


الخطوط العربية




قامت الكتابة العربية بدور هام في الحضارة الإسلامية، وقد اشتق الخط العربي من الكتابة النبطية وأخذ شكله منه.

وعلى أي حال فإن الخط العربي انقسم إلى نوعين، تلك الكتابة الجامدة والمزواه التي أفضت للخط الكوفي والهيئة اللينة المكسورة التي أفضت إلى الخط النسخي.

وقد اتخذ الخط الكوفي أسلوباً منسقاً في فترة وجيزة نسبياً ومن هنا فقد اقتصر الأمر عليه خلال القرون الخمسة الأولى للهجرة في تدوين القرآن والكتابة على شواهد القبور، كما استخدم في النقوش الزخرفية على الأختام والمكاييل الزجاجية، والتوابيت الخشبية والنسيج.

وثمة العديد من العمائر الإسلامية التي استخدم فيها الخط الكوفي خلال هذه الفترة في نصوصها التأسيسية.

أما الخط النسخي فكان يستخدم في المعاملات اليومية المتعلقة بالأمور المعتادة ونسخ الكتب قبل أن يبلغ مستوىً عال من الإتقان أهله أن يصبح خطاً رسمياً واستخدم عند ذلك في تدوين القرآن وفي النقوش التذكارية على العمائر مثل مجموعة المنصور قلاوون بشارع المعز ومدرسة السلطان حسن وكذلك الميضأة التى بناها السلطان لاجين بمسجد أحمد بن طولون. كما استخدم هذا الخط على التحف الفنية مثل الزجاج والنسيج والخزف.

Admin
Admin

المساهمات : 4
تاريخ التسجيل : 26/02/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://nadem.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى